السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

128

تكملة العروة الوثقى

النقد الفلاني أو عينت البيع بغير النقد بل بالعروض ، ولو اتفقا على انّه عين شيئا واختلفا في تعيينه فالظاهر تقديم قول الموكل لأصالة عدم توكيله في الّذي باع به ، ويحتمل تقديم قول الوكيل لأنّ مرجع تقديم قول الموكل إلى تخوينه ولا يجوز تخوين الأمين ، ولكن الأقوى الأول لمنع رجوعه إلى ذلك ، بل إلى التوكيل بهذا النحو الّذي مقتضى الأصل عدمه ، فهو كما لو قال : وكلتك في بيع فرسي والمفروض أنّه باع حماره بدعوى أنّه وكّله في بيع حماره فانّ من المعلوم انّه يقدم قول الموكل لأنّ الأصل عدم التوكيل في بيع الحمار ولا يعارضه أصل عدم توكيله في بيع الفرس ، لأنّه لا أثر لهذا الأصل حتى يكون معارضا لذلك الأصل . مسألة 5 : في صورة الاختلاف فيما عينه الموكل من الثمن إذا لم تكن بينة وحلف الموكل على نفي ما يدعيه الوكيل ، امّا أن يكون المشتري منكرا للوكالة مدعيا انّ المبيع للوكيل ، وامّا أن يكون معترفا بكونه وكيلا من غير أن يصدقه فيما ادعاه أو مع تصديقه في ذلك أيضا ، فعلى الأول ليس للموكل الرجوع على المشتري لا بالعين ولا بقيمتها بل يرجع على الوكيل لحيلولته بينه وبين ماله . نعم لو ادعى الموكل علم المشتري بالوكالة ، له عليه يمين نفى العلم فان حلف فهو وإن رد اليمين عليه فحلف ، له الرجوع عليه ، وعلى الثاني يرجع على المشتري بالعين إذا كانت موجودة وبقيمتها إذا كانت تالفة ، وكذا يرجع عليه بمنافعها المستوفاة وغيرها ويرجع هو على الوكيل بما غرم لأنّه مغرور من قبله ، وللموكل أن يرجع على الوكيل في صورة تلف العين ولا يرجع هو على المشتري ، وعلى الثالث له الرجوع في صورة التلف على كل من الوكيل والمشتري وليس على المرجوع عليه الرجوع على الآخر لاعترافه بكون الموكل ظالما له . نعم للمرجوع عليه أخذ الثمن الّذي باعتقاده للموكل مقاصة عما اغترمه إذا كان مساويا له أو أقل ، ومع كونه أزيد يجب إيصال الزائد إليه ولو بالدس في أمواله . مسألة 6 : إطلاق التوكيل في البيع والشراء لا يقتضي الاذن في تسليم المبيع أو الثمن بمجرده فلا يجوز للوكيل تسليمهما إلّا مع الاذن أو الانفهام العرفي أو القرائن الخارجية ، كما إذا أعطى المال بيده وقال : بعه أو أشتريه أو كان في بلد آخر فوكل من